استمع وابحث عن النصائح في كافة جوانب التقديم، لكن اعتمد كليّاّ على نفسك في عملية التقديم بكافة تفاصيلها، وابتعد عن المكاتب التسويقية التي تضمن لك القبول، سواء من الداخل أو من الخارج. في النهاية، اعتمادك على نفسك يضمن لك الجودة في توفير كافة متطلبات القبول، بالإضافة إلى أنها تجربة ثرية تعود عليك بالنفع من جوانب عديدة.
كثيرون يعتقدون أن التقديم للدراسات العليا (خاصة الماجستير) يحتاج خبرة وظيفية او أكاديمية. هذا كلام يعتمد على التخصص بشكل مباشر، وفي علوم الحاسب على سبيل المثال، ليس بالضرورة على الإطلاق. كثيرون يتقدمون للماجستير لهدف احترافي بحت أو بعد الانتهاء من مرحلة البكالوريوس بشكل مباشر.
قدّم على جامعات أكثر، ولا تهاب الأسماء المميزة وتفكر في تصنيف وترتيب الجامعة. حسب رأيي الشخصي، ومن تحليل مبدئي، لا أعتقد أن الجامعات ذات الصيت العالي تقدم مواد أو (كورسات) فيها نسبة من الصعوبة مختلفة أو (مرعبة). الفرق في الجامعات المميزة، في النهاية، يظهر في (المجتمع) الجامعي ونوعية الطلاب المقبولين فيها، والذي يكونون فعلاً أشخاص مميزين في الأغلب. بالتالي في حالة الحصول على قبول من جامعة مميزة، سوف تستفيد أكثر من الاحتكاك بهذا المجتمع القوي، أكثر من الاستفادة من نوعية المواد أو جودة التدريس. ما ستخسره تقريباً من التقديم على عدد أكبر من الجامعات لن يتعدى الخسارة المادية (تكاليف التقديم لكل جامعة أحياناً)، والمعنوية (في الوقت والجهد الإضافي). وهذه خسائر لا تُذكر في حال حصولك على قبول ممتاز يفوق توقعاتك. السلبية الأكبر أن هذا الموضوع قد يكون مزعج لمن يكتبون لك رسائل التوصية. فكن حذر في ذلك، وحاول إبلاغهم بشكل مسبق. خصوصاً أن أغلب الجامعات الآن تطلب مثل هالرسائل إلكترونياً، فالموضوع قد يستغرق وقت طويل لمن يقدم لك هذه النصائح.
"سر النجاح هو التركيز على التفاصيل الصغيرة". اهتمامك بالتفاصيل الصغيرة، والصغيرة جداً، يرفع من كفاءة ملفك التقديمي، بطريقة أو بأخرى (تصميمك للسيرة الذاتية، طريقة تعبئتك للملف الإلكتروني، الحذر من الوقوع في الأخطاء الإملائية .. إلخ). هذا لن يتم بالاعتماد بشكل كامل على شخص آخر في أي جزء من ملفك التقديمي.